السيد محمد باقر الصدر

454

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

يأتون إليه من كلّ جانب : يأتي إليه عبد الله بن عبّاس « 1 » ، يأتي إليه عبد الله‌بن‌جعفر « 2 » ، يأتي إليه عبد الله بن عمر « 3 » ، يأتي إليه نساء بني هاشم « 4 » ، يأتي إليه عبد الله بن الزبير « 5 » ، يأتي إليه مختلف الأشخاص من مختلف الطبقات « 6 » ، يقولون له : « الله الله في دمك ، لا تخرج ، فإنّك تقتل » . أصبح القتل شيئاً مخيفاً مرعباً مذهلًا لا يمكن التصوّر « 7 » فيه . عبد الله بن جعفر ، هذا ابن عمّ الحسين ، من قبيلة الحسين ، عبدالله‌بن‌جعفر يبعث برسالةٍ إلى الإمام الحسين مع ولديه ويقول : « أرجوك أن تمسك عن الحركة حتّى آتيك ؛ فإنّي آتيك قريباً » « 8 » . ثمّ يأتي عبد الله بن جعفر إلى الحسين ، يأتي لماذا ؟ يأتي بكتاب أمانٍ

--> ( 1 ) عند خروجه من مكّة إلى العراق ، فراجع : الأخبار الطوال : 244 ؛ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 383 : 5 ؛ الفتوح 65 : 5 ؛ الكامل في التاريخ 39 : 4 . ( 2 ) كتب إليه عبد الله بن جعفر عند خروجه من مكّة ( الفتوح 67 : 5 ) ، ثمّ أتاه [ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 388 : 5 ] . ( 3 ) أتاه مع عبد الله بن عبّاس عند قدومه مكّة ، فراجع : الفتوح 23 : 5 ؛ مقتل الحسين ( عليه السلام ) ( الخوارزمي ) 278 : 1 . وقيل : لحقه في طريقه إلى العراق ، فراجع : مقتل الحسين ( عليه السلام ) ( الخوارزمي ) 319 : 1 . ( 4 ) عند خروجه من المدينة إلى مكّة ، فراجع : الفتوح 19 : 5 ؛ كامل الزيارات : 96 ، وهما ليسا صريحين في مشورتهنّ عليه بعدم الخروج ، ولم نجد ما يشير إلى ذلك في غير كتب ( المقاتل ) المتأخّرة ، إلّا أن تُلحق بهنّ أم سلمة التي قالت له عند خروجه من المدينة : « لا تحزنّي بخروجك إلى العراق » ، ولكنّ المحدّث المجلسي ( رحمه الله ) روى الخبر عن بعض الكتب التي وجدها ( بحارالأنوار 331 : 44 ) . ( 5 ) أتاه قبل خروجه من مكّة ، فراجع : تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 383 : 5 . ( 6 ) أشار عليه بذلك أخوه محمّد بن الحنفيّة قبل خروجه من المدينة [ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 342 : 5 ؛ الفتوح 20 : 5 ] ، وأخوه عمر الأطرف ( اللهوف على قتلى الطفوف : 26 - 27 ) ، والتقى به عبد الله بن مطيع بين المدينة ومكّة ، وأتاه عمر بن عبد الرحمن المخزومي ، وكتب إليه سعيد بن العاص ( الفتوح 23 : 5 ، 64 ، 67 ) ، وكتب إليه المسور بن مخرمة وعمرة بنت عبد الرحمن ( تاريخ مدينة دمشق 208 : 14 - 209 ) . ( 7 ) كذا في المحاضرة الصوتيّة ، والمقصود : « لا يُمكن التفكير فيه » . ( 8 ) « فلا تعجل بالسير ؛ فإنّي في إثر الكتاب » تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 387 : 5 ، ولم يرد قدومُه في إثر الكتاب في : الفتوح 67 : 5 ، بل ورد جوابُ أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن كتابه .